أبي الفرج الأصفهاني
97
مقاتل الطالبيين
في الماء . وقال بعضهم : لا بل نحتز رأسه ثم نلقيه بين القتلى . قال : فقال يحيى بن زيد : لا والله لا يأكل لحم أبي السباع . وقال بعضهم نحمله إلى العباسية فندفنه فيها . فقبلوا رأيي . قال : فانطلقنا فحفرنا له حفرتين وفيها يومئذ ماء كثير حتى إذا نحن مكنا له دفناه ثم أجرينا عليه الماء ومعنا عبد سندي . قال سعيد بن خيثم في حديثه : عبد حبشي كان مولى لعبد الحميد الرؤاسي وكان معمر بن خيثم قد اخذ صفقته لزيد وقال يحيى بن صالح : هو مملوك لزيد سندي وكان حضرهم . قال أبو مخنف عن كهمس قال : كان نبطي يسقي زرعا له حين وجبت الشمس فرآهم حيث دفنوه ، فلما أصبح اتى الحكم بن الصلت فدلهم على موضع قبره فسرح إليه يوسف بن عمر ، العباس بن سعيد المري . قال أبو مخنف : بعث الحجاج بن القاسم فاستخرجوه على بعير . قال هشام فحدثني نصر بن قابوس قال : فنظرت والله إليه حين اقبل به على جمل قد شد بالحبال وعليه قميص اصفر هروي فألقي من البعير على باب القصر فخر كأنه جبل . فأمر به فصلب بالكناسة ، وصلب معه معاوية بن إسحاق ، وزياد الهندي ونصر بن خزيمة العبسي . قال أبو مخنف : وحدثني عبيد بن كلثوم : انه وجه برأس زيد مع زهرة بن سليم فلما كان بمضيعة ابن أم الحكم ضربه الفالج ، فانصرف واتته جائزته من عند هشام . فحدثني الحسن بن علي الادمي قال : حدثنا أبو بكر الجبلي قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن العنبري قال : حدثنا موسى بن محمد قال : حدثنا الوليد بن محمد الموقري قال : كنت مع الزهري بالرصافة فسمع أصوات لعابين . فقال لي : يا وليد ، أنظر ما هذا فأشرفت من كوة في بيته فقلت : هذا رأس زيد بن علي فاستوى جالسا ثم قال : أهلك أهل هذا البيت العجلة . فقلت : أو يملكون ؟ قال